السيد مصطفى الخميني

422

تفسير القرآن الكريم

عمرو " ، وإن اختلفوا في الأخير على أربعة أقوال مقررة في النحو ( 1 ) . فعلى كل حال إذا قيل : ألا إنهم هم المفسدون ولكن النصارى ، أو قيل : ولكن طائفة منهم ، فهو من الاستدراك ، وأما قوله تعالى : * ( ولكن لا يشعرون ) * ، فهو ليس في موقف الاستدراك حتى يفيد الحصر ، على ما تحرر في البلاغة : أن من موجبات الحصر كلمة الاستدراك ، خلافا لما تقرر في الأصول ( 2 ) . اللهم إلا أن يقال : إن الاستدراك المذكور هنا إشعار بأن المفسدين منحصرون فيهم في ذلك العصر ، ولو كان يمكن التدارك لتدارك ذلك ، فهو دليل على العموم ، كما إذا قيل : جاءني القوم ولكن حمارهم ما جاء ، فإنه ليس من التدارك الصحيح ، ولكنه يفيد عموم الحكم ، كما في الاستثناء المنقطع . والله العالم بحقائق الأمور .

--> 1 - راجع مغني اللبيب : 152 . 2 - راجع تحريرات في الأصول 5 : 188 .